السيد تقي الطباطبائي القمي

505

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

عليه والمقدار المعلوم من جواز الرد مخصوص بالمالك الأصلي . الا ان يقال : إذا فرض انه حق وفرض كل حق يورث فهذا يورث أيضا لكن لا دليل على هذه الكلية والتفصيل موكول إلى مجال آخر . الجهة الثانية عشرة : انه إذا مات المتصدق فوجد المالك ورد التصدق فإن كان مأمورا بالتصدق حيث إنه يأس من الوجدان فتكون الغرامة في تركته إذ المفروض كونه ضامنا والا فلا . والماتن تعرض للمسألة مبسوطا والذي يهون الخطب انه لا وجه للضمان من أصله . فرع : إذا اشترى دابة فوجد في جوفها مالا عرفه البائع فإن لم يعرفه كان له والدليل عليه ما رواه عبد اللّه بن جعفر « 1 » وما رواه أيضا 2 . مضافا إلى دعوى عدم الخلاف ومقتضى اطلاق الحديث الثاني عدم الفرق بين الدابة وغيرها ، وأما إذا اشترى سمكة ووجد في جوفها مالا فاما نقول إن العرف يفهم من الحديث الثاني الميزان الكلي بلا فرق بين اقسام الحيوانات فاللازم تعريف البائع ثم التملك ، وان قلنا إن الحديث لا يشمل السمك إذ المفروض ان السمكة لا تذبح فاما يحتمل كون المال للبائع أو لا يحتمل أما على الأول فلا بد من دفعه إليه من باب قاعدة اليد المقتضية لكون ما فيها ملكا لذيها وأما على الثاني فاما يعلم أنه لمالك محترم المال أو لا يعلم أما على الأول فلا بد من اجراء حكم مجهول المالك عليه . واما على الثاني ، فيجوز تملكه فان مقتضى استصحاب عدم صيرورته ملكا لمالك محترم المال عدم كونه مملوكا لمالك محترم فيجوز تملكه للآخذ فلاحظ .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) قد تقدم في ص 491 و 492